الصيمري
105
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 43 - قال الشيخ : إذا ملكها جاز له التلذذ بمباشرتها ووطئها فيما دون الفرج ، سواء كانت مشتراة أو مسبية . وقال الشافعي : ان كانت مشتراة ، فلا يجوز له شيء من ذلك على حال ، لأنه لا يأمن أن يكون حاملا ، فيكون أم ولد لغيره ، وإن كانت مسبية فيه وجهان : أحدهما لا يجوز ، والثاني يجوز ، وهو المذهب ، فعنده على هذا الوجه يجوز التلذذ فيما دون الوطي . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . والمراد بالفرج المستثنى هو القبل ، نص عليه العلامة في التحرير والقواعد . مسألة - 44 - قال الشيخ : إذا اشترى أمة حاملا كره له وطؤها إلى أن تصير لها أربعة أشهر ، فإذا مضى ذلك لا يكره له وطؤها في الفرج . وقال الشافعي : لا يجوز وطؤها حتى تضع . والمعتمد ان كانت حاملا من وطئ صحيح أو شبهة لم يجز الوطء قبلا حتى تضع ، وإن جهل حاله أو كان عن زنا جاز في الحال على كراهية حتى يمضي أربعة أشهر ، ولا يكره بعدها كما قاله الشيخ هنا . مسألة - 45 - قال الشيخ : إذا عجزت المكاتبة عن أداء ثمنها ففسخ السيد وجاز له الوطء ، وكذا لو ارتد السيد أو الأمة ، ثم عاد إلى الإسلام ، جاز الوطء من غير استبراء ، أما إذا زوجها ثم طلقها الزوج ، فإن كان قبل الدخول حلت من غير استبراء ، وإن كان بعده لم يحل الا بعد الاستبراء بالعدة ، وبه قال أبو حنيفة الا أنه قال في المطلقة تحل بلا استبراء ولم يفصل . وقال الشافعي : لا تحل في هذه المواضع كلها الا بعد الاستبراء ، ولا يكفي عنده عدة المطلقة عن الاستبراء .